الرئيسية - التفاسير


* تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ نۤ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ }

قال تعالى { نۤ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } اى بنون صفتى وقلم فعلى وما يسطرون من احرف مقاديرى على الواح أمري وايضا النون هو الذات والقلم والصفات وما يسطرون من الافعال على الواح التقدير وهى تستطرها بين الكاف والنون من العدم على الواح الارادة وايضا النون نور وجهه الذى يظهر يوم الشهود وبه يسعى جميع العارفين والعاشقين الى الابد وايضا نور عنايته السابقة فى الازل فى اصطفائية الانبياء والاولياء وايضا اى بنيران قلوب المحبين ونور فواد المشتاقين ونصرتى للانبياء والمرسلين والاولياء والصديقين وايضا اى بنظرى على قلوب احبائى ونظر اسرارهم الى لقائى وايضا اى بنوادر انوار صفاتى وبقلم افعالى الذى يجرى على الواح اسرار العارفين وما يسطرون الارواح القدسية من مخاطباتى فى اوراق اسرارها وايضا اى بالنون الذى جعلت فى بطنها حجال معراج يونس وايضا اى نيرات ملكوتى ونادرات عجائب جبروتى وايضا اى بنور القران والعلم الذى كتبته فى اللوح المحفوظ فى اول الاول وما ينتسخون منه سفرتى وكرام بررتى وايضا اى ابتدائى فى اول اوليتى من القدم الى العدم لإسماع اسرار الارواح القدسية الملكوتية التى خرجت من العدم بكشف نور القدم ونداء الازل وندائى للقلم حين قلت بعد ما أوجدته اكتب ما هو كائن الى الابد بهذا القلم النورى وما يسطرون اهل قربى من خطابى اى بهذه الاقسام المباركة يا حبيبى يا قرة عيون العارفين وبنون حاجبيك وقلم لسانك ولوح وجهك وما يسطرون كتبته انوار تجلاتى من عجائب سأكشف جمالى فى جمالك لنظار هلال جلالك وجمالك.