* تفسير تفسير القرآن / ابن عربي (ت 638 هـ) مصنف و مدقق

{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ } * { لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ }

{ إنّا أنزلناه في ليلة القدر } ليلة القدر هي البنية المحمدية حال احتجابه عليه السلام في مقام القلب بعد الشهود الذاتي لان الإنزال لا يمكن إلا في هذه البنية في هذه الحالة، والقدر هو خطره عليه السلام وشرفه إذ لا يظهر قدره ولا يعرفه هو إلا فيها، ثم عظمها بقوله: { وما أدراك ما ليلة القدر } أي: أيّ شيء عرفت كنه قدرها وشرفها.

{ خير من ألف شهر } قد مرّ أن اليوم يعبر به عن الحادث كقوله:
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ }
[إبراهيم، الآية:5] فلكل كائن يوم، وإذا بنى على هذه الاستعارة كان كل نوع شهراً لاشتماله على الأيام والليالي اشتمال النوع على الأشخاص، وكل جنس سنة لاشتمالها على الشهور اشتمال الجنس على الأنواع.