الرئيسية - التفاسير


* تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ) مصنف و مدقق


{ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ }

قوله: { رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ }: العامَّةُ على الرفع بدلاً أو بياناً أو نعتاً لـ " ربُّ السماوات " فيمَنْ رَفَعه، أو على أنَّه مبتدأٌ، والخبرُ { لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ } أو خبرٌ بعد خبرٍ لقولِه: { إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ عند الجميعِ أعني قُرَّاءَ الجرِّ والرفع، أو فاعلٌ لقولِه: " يُميت ". وفي " يُحْيي " ضميرٌ يَرْجِعُ إلى ما قبلَه أي: يُحْيي هو، أي: ربُّ السماوات ويميتُ هو، فأوقَعَ الظاهرَ مَوْقِعَ المضمرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ " يُحيي ويُميت " من التنازع. ويجوزُ أَنْ يُنْسَبَ الرفعُ إلى الأول أو الثاني نحو: يَقُوم ويَقْعد زيد، وهذا عَنَى أبو البقاء بقولِه: " أو على شريطةِ التفسير ".

وقرأ ابنُ محيصن وابنُ أبي إسحاق وأبو حيوة والحسن بالجرِّ/ على البدلِ أو البيانِ أو النعتِ لـ " رب السماوات " ، وهذا يُوْجِبُ أَنْ يكونوا يَقْرؤون " رَبِّ السماوات " بالجرِّ. والأنطاكي بالنصب على المدحِ.